الطفل

العنف لا يبني طفل سويّ

العنف لا يبني طفل سوي..
Written by me-mychild

العنف لا يبني طفل سويّ

هل تعرضتم للعنف في صغركم ..ضرب أو تعنيف نفسي ؟؟هل أحببتم ذلك أم كرهتموه وأثر بالطبع عليكم سلباً وقتها أو ربما له أثره عليكم إلى الآن ؟

لماذا لا نضع أنفسنا محل أطفالنا وننظر كيف نريد أن نُعامل ؟؟ هل الضرب وسيلة فعاله ومرضية لنا ولهم ؟ أم هي خطر يهدد حياتهم جسديًا ومعنويًا ؟

تعالوا معنا نتعرف على المفاهيم الخاطئة للعنف وأثرها على أطفالنا وكيف نعالج ذلك.

قد يتعرض الأطفال للعنف على يد الذين يفترض أن يوفروا لهم الحماية والرعاية، وفي كثير من الأحيان، يُعتبر هذا العنف – وبعضه شديد القسوة – مقبولًا وطبيعيًا من قبل الذين يمارسونه

من الكبار (بل وأحيانًا من قبل الأطفال أنفسهم).

مفاهيم خاطئة عن العنف ودوره في التربية

” كلنا تم ضربنا ونحن أطفال ولم يؤثر ذلك علينا سلبًا “

الحقيقة:

في حين أن البعض منا قد يكون محظوظًا لتأثره بشكل طفيف بالضرب وهو طفل، فإن العديد من البالغين الذين تعرضوا للضرب في طفولتهم يتدنى لديهم احترام الذات، وتظهر عليهم علامات الاكتئاب والقلق، ويصبحون عنيفين ولديهم مشاعر سلبية تجاه والديهم.

أظهرت جميع الأبحاث على الضرب نتائج سلبية له على الأطفال. فالضرب يزيد من احتماليات المشاكل العقلية والنفسية، والسلوك الإجرامي، وتعرض الطفل للانتهاك الجسدي من قبل الآخرين في المستقبل، والآثار السلبية على نمو دماغ الطفل، وتدني احترام الذات والثقة بالنفس.

” الضرب والصراخ يعلّم الأطفال التصرف بشكل أفضل “

الحقيقة:

الضرب والصراخ يرعبان الأطفال ويضغطان عليهم بما يؤثر على مهاراتهم في التعلم، وقد يتصرفون على نحو أفضل لفترة قصيرة جدًا ولكن على المدى الطويل قد يصبحون عدوانيين وتعساء.

ويؤثران على ثقة الأطفال بالوالدين والقرب منهما على المدى الطويل، وهذا يؤدي بهم إلى إخفاء مشاكلهم عن الأهالي في المستقبل بدلًا من مشاركتها معهم للحصول على مساعدتهم.

” الضرب هو الصورة الوحيدة للعنف في التربية “

الحقيقة:

على عكس ما يظن البعض، الضرب ليس الصورة الوحيدة لاستخدام العنف في التربية، فهناك:

العنف النفسي/العاطفي: مثل إهانة الطفل وانتقاده بشكل سلبي وتخويفه واستخدام الألفاظ الجارحة معه .

الإهمال: مثل عدم تلبية احتياجات الطفل الجسدية والنفسية وعدم حمايته من الخطر وحرمانه من الإحساس بالأمان.

” أنا أضرب أطفالي أو أصرخ فيهم منذ فترة طويلة… فات أوان استخدام أسلوب مختلف “

الحقيقة:

نحاول دائمًا أن نقوم بالأفضل لأطفالنا. ولكننا في بعض الأحيان لا نعرف كيف نقوم بذلك.

على الرغم من أنه من الأفضل دائمًا أن نبدأ في وقت مبكر، فقد أظهرت الأبحاث أن الأهالي الذين يبدؤون في تطبيق أساليب التربية الإيجابية

في أي مرحلة يرون تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على سلوك وشخصية أطفالهم.

 

 

 للعنف آثاره النفسية على الطفل تعرفي عليها

 

ضعف المهارات الإدراكية والوظائف التنفيذية:

 فالأطفال الذين يُعانون من العنف وسوء المعاملة معرّضون لمواجهة مشكلات إدراكية، مثل: صعوبات التعلّم وضعف الانتباه أو التركيز، كما أنّهم معرّضون لإعاقات في الوظائف التنفيذية للدماغ، مثل: الذاكرة العاملة، وضبط النفس، والمرونة المعرفية.

خلل في الصحة العقلية والعاطفية:

 فالأطفال المعفنون من الأشخاص المقرّبين لهم يكونون أكثر عُرضةً للاضطرابات النفسية خاصةً في مرحلة البلوغ، مثل: الاكتئاب، والقلق، ممّا قد يدفعهم إلى التفكير ببعض السلوكيات السلبية، مثل: الانتحار وتعاطي المخدرات.

اضطراب ما بعد الصدمة

يُقصد بهذا الاضطراب ظهور أعراض معينة لدى الأطفال الذين تعرّضوا لسوء المعاملة، مثل: المعاناة المستمرّة من الأحداث الصادمة ذات الصلة بالعنف، وتجنّب الأشخاص والأماكن والأحداث المرتبطة بواقعة العنف، بالإضافة إلى ما ينتابهم من مشاعر سلبية، مثل: مشاعر الخوف، والغضب، والخجل، والمزاجية، وغيرها.

فقدان الثقة 

سوف يتعافى من الألم الجسدي ولكن الألم العاطفي سيبقى معه إلى الأبد، وقد يشعر بالسوء تجاه نفسه وقد يؤثر على تقديره لذاته وثقته.

يجعل الطفل متمردًا

‫‫إنّ ضرب الطفل بشكل متكرر، يجعله يشعر بالخوف من والديه مرة أو مرتين، لكن بعد فترة، قد يصبح متمردًا، سيعرف أن أسوأ ما يفعله الأب أو الأم هو ضربه، لذلك قد يهزأ بأوامرهم ويفعل ما يحلو له.

 يظهر السلوك العدواني في المجتمع

الأطفال الذين يتعرضون لعقوبة جسدية عندما يكبرون هم أكثر عرضة لإظهار السلوك العدواني في المجتمع، هكذا سيفهم الطفل أنه من الصواب ضرب الآخرين وأن الناس الأقوى يضربون الناس الأضعف، و القوة البدنية طريقة مقبولة لحل المشكلات.

الطفل الغير معنف هو طفل حر وسوي

الطفل الحر يتميز بالمرح والإبداع والذكاء وحب الاستطلاع كسلوكيات إيجابية وكذلك يتميز بالعناد والشغب كسلوك سلبي بينما الطفل المقيد يتميز باحترام النظام والالتزام بالمسؤولية والقدرة علي التعلم “كسلوك إيجابي” وبالطاعة والخضوع والاعتماد على الآخرين والتدمير والعنف “سلوك سلبي” وبالتالي نحن بهذا نقلل من الجزء الحر ونكبر من الجزء المقيد ، والضرب وسيلة تكبر من الطفل المقيد على حساب الطفل الحر فيقل المرح والإبداع وتزداد السخرية والعدوان وتكرار الأشياء بنفس الشكل ولكن هذا ليس معناه أن نترك لهم الحبل على الغارب ولكن نؤدبهم بطريقة مختلفة.

ولكن احذري سيدتي

– يجب ألا يعاقب الطفل على أمر في احدى المرات ثم يمتدح على نفس السلوك الذي عوقب عليه في مرة أخرى “التربية المتقلبة” ( تحطم نفسيته ) .

العنف في المدرسة

 نفس المشكلة يواجهها الأطفال أحياناً في المدرسة كوسيلة للعقاب من المدرسين غير مدركين للأثر النفسي السيئ الذي يخلفه هذا الأسلوب على التلميذ فهذه الوسائل تشوّه صورة الطفل أمام الطلاب الآخرين، ولا تعلّمه التمييز بين الخطأ والصواب بل تؤدي إلى تحطيم نفسيته.

ويؤكد علماء علم الاجتماع أن الأطفال الذين تعرضوا لهذا التمييز يصبحوا منطوين على أنفسهم يفضّلون الانعزال وعدم مشاركة أصدقائهم في الاستراحة واللعب ، وقد يأتي الأهل ليزيدوا الطين بلّة عبر الموافقة على هذا الأسلوب في العقاب، حيث يؤكد والد أحد تلاميذ في المرحلة الابتدائية قائلا ” لا تهمّني وسيلة العقاب، المهم أن يكبحوا جماح طفلي الشقي ويربوه”.

والسؤال الذي يتردّد: هل التربية بالحوار أفضل أو التربية بالحزم والقسوة ؟ والناس في ذلك بين إفراط وتفريط..

فالبعض يفضِّل الأسلوب الصارم واستعمال “ العصا ” مع الجيل الجديد ويراها طريقة أفضل من اللجوء إلى الأساليب التربوية والنفسية التي ينادي بها الغرب. والحقيقة أن الفريقين قد جانبا الصواب في التربية الصحيحة.

فلا اللين الدائم ولا القسوة المفرطة يمكن أن يُنبِتا طفلاً سليماً واثقاً قادراً على خوض غمار الحياة. وهنا يقع على الأهل العبءُ الأكبر في تحمّل مسؤولياتهم تجاه أطفالهم. فهم بحاجة إلى تعرّف مراحل نمو الأطفال كافة وما يحتاجونه في كل مرحلة حتى يستطيعوا تفهّم سلوكياتهم فيوجهوهم ويرشدوهم .

نصيحة لكل أم وأب  ( العنف لا يبني طفل سويّ )

وننصح الأم والأب لتعلم طرق أكثر فعالية للتأديب وضبط سلوك الطفل، فإذا كانوا يجهلون هذه الطرق أو الاستراتيجيات، فيجب طلب المشورة، فلا ضرر في طلب المساعدة، فمن المخزي التخلي عن المسؤولية كوالدين عن طريق الأضرار بالطفل جسديًا أو نفسيًا، وعليهم أن يتذكروا أنهم “قدوة” لأطفالهم فأبنائنا نعمة من الله يجب أن نحافظ عليها لا أن ندمرها بالضرب والتعنيف المستمر ..

فهم بناة المستقبل  فكيف يكون هناك مستقبل مشرق مع إنسان خائف وضعيف فاقد الثقة بالنفس وبالأخرين ؟؟ إنَّ المجتمعات تبنى على القوة لا على الضعف ..ولذلك فان المجتمعات المتحضرة حريصين على تنمية الإنسان أولا وكذلك تتحدث المنظمات الحقوقية

في جميع أنحاء العالم وحتى الدين يقول لا للعنف الغير مبرر أو الذي يؤدي إلى ضرر جسدي أو نفسي .

أطفالكم أمانة حافظوا عليها وكونوا عونًا لهم في صغرهم يكونوا سندًا لكم في هرمكم فالعنف لا يبني طفل سويّ .

 

مواضيع مشابهة

تربية الأطفال تربية صحيحة على الأسس 

التعامل مع الطفل العصبي 

كيفية تنمية شخصية الطفل

أساليب التربية الحديثة للأطفال

القيم التي يجب تعليمها للأطفال 

ماهي العوامل البيئة التي تدعم نمو الطفل ؟

بناء الروابط بين الأم والرضيع

التأقلم مع كورونا داخل العائلة 

اخترنا لك  ( اضغط على الصورة )

 

                        

About the author

me-mychild

Leave a Comment