المراهق

الحب عند المراهقين ، أسبابه، تأثيره، والتعامل معه…

الحب عند المراهقين
Written by me-mychild

يعتبر الحب في سن المراهقة من أكبر المشاكل التي تواجه المراهقين في هذه المرحلة الصعبة من الحياة، وحين نتحدث عن الحب عند المراهقين ، فمعظمنا نفهم أنه الحب الرومانسي الذي ينشأ بين الذكر والأنثى، وإلا فالأنواع الأخرى من الحب لا تشكل مشاكلاً كبيرة للمراهقين.

ما هو الحب في سن المراهقة ؟

الحب في سن المراهقة أمر طبيعي جدًا، يحدث بطريقة عفوية ودون سابق إنذار، ويكون مع بداية تشكل شخصية المراهق وتفرده ببعض الاستقلالية كنوع من البحث عن الحب وشريك الحياة، وكنوع من الرغبة في الحصول على أشخاص مهمين في الحياة.

لا يحدث الحب عند المراهقين دائمًا، ويحدث بدرجات تبعًا لأسباب معينة، وقد يؤثر الحب على المراهق تأثيرًا كبيرًا إذا لم يحسن التعامل معه. وهذا ما سنناقشه في هذا المقال.

أسباب الوقوع في الحب عند المراهقين

  • قلة الاهتمام وإظهار الحب في البيت من طرف العائلة والأصدقاء، لأن المراهق يحتاج إلى الاهتمام، وإذا لم يجده بحث عنه. وتؤدي به الطبيعة البيولوجية إلى البحث عن الحب في الجنس الآخر.
  • الاختلاط في المدارس وغيرها بين الجنسين، وهو من أقوى الأسباب، وهذا بديهي.

العوامل الطبيعية البيولوجية

  • وهي تلك المتعلقة بالنمو الطبيعي للمراهق ومرحلته العمرية، وقد تختلف هذه العوامل بين الأشخاص، من فارق السن وحتى فارق الميول، فالفتيات مثلاً أكثر عرضة لذلك، وهناك أشخاص ليس لديهم دوافع قوية تجاه الجنس الآخر طبيعيا.

الإعجاب يؤدي إلى الحب عند المراهقين

  • كثيرًا ما يعجب الفتى أو الفتاة بأحد من الجنس الآخر، ويطيل النظر إليه، وهذا يؤدي مع مرور الوقت إلى الوقوع في حبه.

الحب من الطرف الآخر حقيقيًا كان أم مزيفًا يؤدي إلى الوقوع في الحب.

  • براءة شعور المراهق وعفويته، وهذه السمة الطيبة في المراهق خاصة الفتيات تجعله يقع في الحب بسرعة، خاصة إذا وقع ضحية استغلال من أصحاب النفوس الخبيثة.

تأثير الحب على المراهقين

هناك علامات تدل على أن المراهق قد وقع في الحب، منها:

  • ضعف التحصيل الدراسي عن السابق بسبب قلة التركيز وتشتت الذهن.
  • كثرة التفكير والشرود.
  • يصبح الإنسان عاطفيًا بزيادة عند الوقوع في الحب.
  • الخجل ممن يحبه وعدم القدرة على إفشاء ذلك السر.
  • الغيرة الزائدة عليه والاكتئاب في حالات معرفة أشياء تبدو سيئة عنه.

الحب عند المراهقين في الإسلام

كون الحب أمرًا طبيعياً، فالإسلام لا يعيب من يقع في الحب، لكن الإسلام يأمر بغض البصر، وينهى عن الاختلاط بين الجنسين في أي مكان دون ضرورة، وينهى عن العلاقات غير الشرعية بينهما، وينهى عن المغالاة في المحبوب وإنزاله فوق منزلته.

كما أنه يأمر بالتعفف، ويأمر بالزواج لمن استطاع الباءة من الشباب، ومن سنة النبي ﷺ الشفاعة للمحب عند المحبوب وأهله لعل الله أن يجمع بينهما في الحلال.

فالإسلام يحيط بهذه القضية من كل النواحي، ولو كان المجتمع كله إسلاميًا على المنهج الصحيح لحدث الحب عند المراهقين وغيرهم، لكن لما سبب أية مشاكل إلا فيما ندر.

هل الحب عند المراهقين أمر جيد أم سيئ؟

هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه، ما دام الحب أمرًا طبيعيًا، فلا يصح القول أنه أمر سيئ، لكن ما قد يترتب عليه من محرمات ومشاكل هو الأمر السيئ، وليس الحب في حد ذاته. لذا، إذا وجدت ابنك أو ابنتك واقعًا في الحب، وإن وجدت نفسك كشاب أو مراهق واقعًا في الحب، فلا داعي للجزع وجلد النفس والتحسر، لأن هذا أمر طبيعي تمامًا، لكن علك تحسن التعامل معه.

كيف نتعامل مع الحب عند المراهقين ؟

  • محاولة تفادي الوقوع في الحب عند المراهقين ، بتوعيتهم بخطورة الأمر وأنه ليس مناسباً لعمرهم، ومحاولة الحصول على تعليم لهم في مدارس غير مختلطة وإبعادهم عن الشبهات والاهتمام بهم…
  • الوعي بأنه أمر طبيعي وليس أمراً سيئاً.
  • الوعي بما يجب فعله في هذا الأمر في ظل القرآن والسنة النبوية الشريفة. لأن أي خروج عنهما يعتبر خطأ.
  • محاولة الجمع بين المتحابين إن أمكن، ويمكن مثلا خطبتهما لبعضهما دون عقد شرعي، وانتظارهما إلى أن يكبرا وتزويجهما على سنة الله ورسوله، وهذا هو أفضل حل.
  • توعية المراهق بأمور الحلال والحرام في هذا الشأن حتى لا يقع في أخطاء يندم عليها.
  • إذا لم يتسنى الوصل بين المتحابين، فيجب مرافقة المراهق ومواساته والنصح له والعناية والاهتمام به، لأن صدمات الحب عند المراهقين مؤذية جدًا لهم، بل يمكن القول أنها تدمرهم عاطفيًا ونفسيًا.

ختامًا

يعتبر الوعي بهذه الأمور وأخذها بعين الاعتبار في عملية التربية الناجحة للأبناء أمرًا لا بد منه، خاصة في هذا الوقت الذي كثرت فيه الفتن وقلما سلم أحد من هذه المشاكل، ودائما وأبدا، نقول أن كتاب الله وسنة نبيه ﷺ هما حبل النجاة للمؤمن في أي مشكلة أو معضلة تواجهه في الحياة.

هذا والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اخترنا لك  ( اضغط على الصورة )

                         

About the author

me-mychild

Leave a Comment